لماذا نحب المؤثرين؟

Updated: Mar 12


بعد انتشار المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، بدأ الكثير بالخوف والتشكيك من تأثير المؤثرين إذ كان تأثيرهم إيجابي أم سلبي؟ نعلم جميعًا بأن تأثير المؤثرين ومواقع التواصل الاجتماعي قوي للغاية وبأن الجميع الآن صار نشطًا ومتفاعلًا على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة ولكن السؤال هل تأثير المواقع الاجتماعية والمؤثرين إيجابي أم سلبي؟ وهذا ما يشغل بال الجميع سواءً الأباء أو الأمهات أو المجتمع بأكمله.


في الحقيقة كل شيء في الحياة له جانبين جانب إيجابي وجانب سلبي ولكن يعود الأمر على طريقة استخدامه، ينكر الكثير للأسف إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على المجتمع ويسلط الضوء على سلبياتها فقط، فمواقع التواصل الاجتماعي فتحت آفاق وفرص جديدة للجميع، وسمحت لنا بتبادل خبراتنا و مغامراتنا والتعرف على مواهب الآخرين و ثقافاتهم، كما أصبحت منصات لتبادل الآراء ومناقشة المواضيع الاجتماعية و المواضيع المُمتعة، لم تعد محطات الانتظار أو رحلات السفر الطويلة مملة كالسابق. عرّفتنا مواقع التواصل الاجتماعي على أشخاص مبدعين وفنانين ومثقفين ومميزين، كما أنها منصات غير مكلفة وممتعة حتى للتواصل بين الأقارب والأصدقاء. نجد في منصات التواصل الاجتماعي فرص لاكتساب الكثير من المهارات، وذلك ما يجب علينا التمسك به، فبعد ظهور الكثير من المؤثرين بشتى المجالات أصبحت حياة الفرد أسهل، فأنت تمسك بين يديك عالماً متكاملاً بكل ما تحتاج إليه من تسوق أو معلومات ثقافية أو دروس طبخ أو معلومات عن الأجهزة الإلكترونية و التطورات التقنية أو حتى عن مطاعم لذيذه تقع خلف بيتك ولم تزرها يوماً. كما يمكنك عبر مواقع التواصل الاجتماعية والمؤثرين الحصول على آخر المستجدات والأخبار التي تهمك من أحدث الموضات أو التقنيات أو الأنشطة والمتاجر التي اُفتتحت حديثًا في مدينتك. يدعي الكثيرون بأن المؤثرين و منصات التواصل الاجتماعي سبباً لفساد المراهقين و الأطفال ولكن السؤال الحقيقي : لماذا لا يُراقب الطفل في ما يُتابعه؟ وتحذيره من بعض المحتويات التي لا تليق به أو بعمره أو بالقيم العائلية؟ فتربية الأطفال هي مسؤولية العائلة. فالكثير من المؤثرين يعرضون محتويات مميزة ومفيدة ولذلك لا يجب تعميم التأثير السلبي على المؤثرين أو على منصات التواصل الاجتماعي، فيجب على الوالدين مراقبة ما يتابعه الأبناء وما يثير اهتمامهم و توجيههم ونصحهم بمتابعة المحتويات الهادفة والمهمة والمناسبة لأعمارهم، وذلك بالتعاون مع المدرسة و باقي أفراد العائلة الأكبر سناً. إن هنالك الكثير من المؤثرين الممتعين والمفيدين بشتى التخصصات، كمنسقين الأزياء الذين سيسهلوا عليك جهد تنسيق ثيابك أو التسوق والبحث عن ما يناسبك ويناسب المواسم. ويوجد منهم من يسرد القصص التاريخية والظواهر الاجتماعية الممتعة.


إن وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة عظيمة لكسب الفائدة و للتغيير والتجديد، يمكن للإنسان الإستفادة منها بطرق عديدة. لكل شيء بالحياة جانب سلبي وجانب ايجابي وذلك يعتمد على كيفية استخدامه و استغلال فوائده والابتعاد عن مساوئه و هذا ما يجب عمله حيال مواقع التواصل الاجتماعي.

150 views

 Direct Influence Co. © 2019